كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
سريعًا.
(أو رضيت) العتيقة (بالمُقام معه) رقيقًا، وفي نسخة: "بعده" أي: بعد العتق، فلا خيار لها؛ لأن الحق لها، وقد أسقطته.
(أو أمكَنَتْهُ من وطئها، أو) من (مباشرتها، أو) من (تقبيلها طائعة، أو قبَّلته هي، ونحوه مما يدلُّ على الرضا؛ بَطَلَ خيارها) لما روى أبو داود: "أنَّ بريرة عَتَقَتْ وهي عند مُغيثٍ، عبدٍ لآل أبي محمد، فخَيّرها النبيُّ ﷺ وقال لها: إن قَرِبَكِ فلا خيار لك" (١).
(فإن ادَّعت الجهل بالعتق، وهو مما يجوز) أي: يمكن (جهله، أو) ادَّعت (الجهل بملك الفسخ، لم تُسمع) دعواها (وبطل خيارها، نصًّا (٢)) لعموم ما سبق.
(ويجوز للزوج الإقدام على وطئها، إذا كانت غير عالمة) بالعتق، ولا يمنع منه؛ لأنه حقّه، ولم يوجد ما يسقطه.
(ولو بذل الزوج لها) أي: العتيقة (عِوَضًا على أن تختاره) أي: الزوج (جاز) ذلك (٣) (نصًّا (٤)) قال ابن رجب (٥): وهو راجع إلى صحّة إسقاط الخيار بعوض (٦)، وصَرَّح الأصحاب بجوازه في خيار البيع.