Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف الشغار شرعا، ودليل تحريمه، وحكم الصحابة فيه بالتفريق

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٣٦٨

المكان من رجله. وقد فسَّره الإمام (١) بأنه فرْج بفرْج، فالفروج كما لا تُورث ولا توهب، فلئلا تعاوض ببُضْعٍ أَولى.

(وهو: أن يزوِّجه وليَّته، على أن يزوجه الآخر وليَّته، ولا مهر بينهما، أي: سكتا عنه، أو شرطا نفيه، ولو لم يقل: وبُضع كل واحدة منهما مهر الأخرى، وكذا لو جعلا بُضع كلَّ واحدة ودراهم معلومة مهرًا للأخرى) ولا تختلف الرواية عن أحمد (٢): أنَّ نكاح الشِّغار فاسد. قال: ورُوي عن عمر (٣)، وزيد بن ثابت (٤): أنهما فرَّقا فيه، أي: بين المتناكحين؛ لما روى ابن عمر: "أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الشِّغار. والشِّغار أن يُزوِّج الرَّجلُ ابنته، على أن يزوِّجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق" متفق عليه (٥). وروى أبو هريرة مثله، أخرجه مسلم (٦).

وروى عمران بن حصين: أن رسول الله ﷺ قال: "لا جَلَب ولا جَنَبَ ولا شِغَارَ في الإسلام" رواه الأثرم (٧)؛ ولأنه جعل كل واحد من العقدين سلفًا في الآخر، فلم يصح، كما لو قال: بعني ثوبك عن (٨) أن أبيعك ثوبي. وليس فساده من قِبَل التسمية، بل من جهة أنه وَافَقَه على شرط فاسد؛ ولأنَّه شرط تمليك البُضْع لغير الزوج، فإنَّه جعل تزويجه