كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن جمع) العبد أو المُدَبَّرُ ونحوه (بينهما) أي: بين حُرَّة وأمَة (في عقد واحد؛ صحَّ) العقد فيهما، كما لو عقد عليهما في عقدين.
(وليس له) أي: للعبد (نكاح سيّدته) المالكة له، أو لبعضه؛ لأن أحكام النكاح والملك تتناقض، إذ ملكها إياه يقتضي وجوب نفقته عليها، وأن يكون بحكمها، ونكاحه إياها يقتضي عكس ذلك؛ ولما روى الأثرم، بإسناده عن جابر قال: "جاءت امرأةٌ إلى عمرَ بن الخطاب، ونحن بالجابية، وقد نكحَتْ عبدَها، فانتهرها عمرُ، وهَمَّ أن يَرجمَها، وقال: لا يحلُّ لكِ (١) " (٢).
(ولا) يصحّ من العبد أن يتزوَّج (أمَّ سيّده، أو) أم (سيِّدته) لما سيأتي من أنه إذا ملك ولد أحد الزوجين الآخر انفسخ النكاح.
(ولا للحُر (٣) أن يتزوج أمَته) لأن النكاح يوجب للمرأة حقوقًا، من القَسْم والمبيت وغيرهما، وذلك يمنعه ملك اليمين، فلا يصح مع وجود ما ينافيه؛ ولأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة، وإباحة البُضْع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه.
(ولا) للحُرِّ أن يتزوَّج (أمَة مكاتَبه) أو أمَة مكاتَبته (ولا أمَة ولده من النسب) لأن له فيها شُبهة ملك (دون الرضاع) فله أن يتزوَّج أمَة ولده من