Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل محرم دواعي الوطء فيه مثل الوطء، ويجوز الجمع بينهما في الخلوة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٣٣٣

بما لا يمكن أن يرفعه وحده. وجزم به ابن عبدوس في "تذكرته".

ويكفي في تحريم الموطوءة إخراجُ الملك في بعضها، كبيعٍ، أو هبة جزء منها؛ لأن ذلك يُحرِّمها، كبيع كلها، فإن: أخرج الملك لازمًا، ثم عرض له المبيح للفسخ، مثل أن يبيعها بسلعة، ثم تبين أنها كانت معيبة، أو يفلس المشتري بالثمن، أو يظهر في العوض تدليس، أو يكون مغبونًا، فالذي يجب أن يقال في هذه المواضع: أنه يُباح وَطء الأخت بكلِّ حال، على عموم كلام الصحابة (١)، والفقهاء؛ أحمد (٢) وغيره (٣)؛ قاله في "الاختيارات" (٤).

(فلو خالف) مشتري الأختين ونحوهما (ووطئَهما واحدةً بعد واحدةٍ فوطْءُ الثانية محرَّمٌ) لأنه الذي حصل به جمع مائِهِ في رَحِمهما (لا حَدَّ فيه) لشُبهة الملك (ولزمه أن يمسك عنهما، حتى يُحرِّمَ إحداهما، ويستبرِئَها) لأن الثانية صارت فراشًا له، يلحقه نسب ولدها، فحرمت عليه أختها أو نحوها، كما لو وطئها ابتداء.

واستدلال مَن قال: الأولى باقية على الحِلّ بحديث: "إنَّ الحرام لا يُحرِّم الحلال" (٥) لا يصح؛ لأن الخبر ليس بصحيح؛ قاله في "الشرح"