كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وليس هو في كلام علي (١) وابن عمر (٢)، مع أن عليًّا لا يُجَوِّز وطء الأخت في عِدَّة أختها.
(ولا يكفي) لإباحة وطء الأخرى (استبراؤها) أي: الموطوءة (بدون زوال) الـ (ــملك) لأنه لا يؤمن عوده إليها، فيكون جامعًا بينهما.
(ولا) يكفي أيضًا (تحريمها) أي: الموطوءة بأن يقول: هي حرام عليه؛ لأن هذا يمين مكفَّرة ولو كان يحرمها، إلا أنه لعارض، متى شاء أزاله بالكفارة؛ ولأنه كالحيض والإحرام (ولا زوال ملك) عن الموطوءة (بدون استبرائـ) ـها؛ لأن الاستبراء كالعِدَّة (ولا) يكفي أيضًا (كتابتها) لأنه بسبيل من استباحتها بما لا يقف على غيرهما (ولا) يكفي أيضًا (رهنها) لأن مَنْعه من وطئها؛ لحقِّ المُرتَهِن لا لتحريمها؛ ولذلك يجوز له وطؤها بإذن المُرتَهِن؛ ولأنه بقدر على فَكِّها متى شاء (ولا) يكفي أيضًا (بيعها بشرط خيار) له؛ لأنه يقدر على استرجاعها متى شاء بفسخ البيع.
(ومثله) أي: مثل البيع بشرط خيار له في عدم الاكتفاء به (هبتُها) أي: الموطوءة (لمن يملك استرجاعها منه، كهبتِها لولده) قال في "الوجيز": فإن وطئ إحداهما، لم تحل له الأخرى حتى يُحرِّم الموطوءة