Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم اشتراط الكفاءة في النكاح

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٣٠٥

فسقهما؛ لأن الغرض من الشهادة إعلان النكاح، ولهذا يثبت بالتسامع، فإذا حضر من يشتهر بحضوره كفى؛ ولأن النكاح يقع بين عامة الناس في مواضع لا تُعرف فيها حقيقة العدالة، فاعتبار ذلك يشق.

(فلو بانا) أي الشاهدان بالنكاح بعده (فاسقين؛ فالعقد صحيح) ولا يُنقَض. وكذا لو بان الولي فاسقًا؛ لأن الشرط العدالة ظاهرًا، وهو ألَّا يكون ظاهر الفسق، وقد تحقق ذلك.

(ولو تاب) الشاهد (في مجلس العقد؛ فكمستور) العدالة (قاله في "الترغيب") فيكفي، وكذا لو تاب الولي في المجلس. قلت: بل يكتفى بذلك حيث اعتُبرت العدالة مطلقًا؛ لأن إصلاح العمل ليس شرطًا فيها كما يأتي.

الشرط (الخامس: الخلو من الموانع)

الآتية في باب المحرمات (بألّا يكون بهما) أي: بالزوجين (أو بأحدهما ما يمنع التزويج؛ من نسب، أو سبب) كرضاع، ومصاهرة (أو اختلاف دِيْنٍ) بأن يكون مسلمًا وهي مجوسية، ونحوه مما يأتي (أو كونها في عِدَّة، ونحو ذلك) كأن يكون أحدهما مُحرمًا.

(والكفاءة في زوجٍ شرط للزوم النكاح، لا لصحته) هذا المذهب عند أكثر المتأخرين. قال في "المقنع" و"الشرح": وهي أصح، وهذ قول أكثر أهل العلم (١)؛ لأنه ﷺ: "أمَرَ فاطمة بنتَ قيس أن تنكحَ أسامة بن زيد مولاه، فنَكحها بأمره" متفق عليه (٢).