Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الأولى تقديم أفضلهم علما ودينا ثم أسنهم فإن تشاحوا أقرع فإن سبق غبر من فرع فزوج صح فإن زوج وليان اثنين فالنكاح للسابق

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٢٨٨

فصل

(وإذا استوى وليَّان فأكثر) لامرأةٍ (في الدرجة) كإخوة لها، كلهم لأبوين، أو لأبٍ، أو أعمام كذلك، أو بني إخوة كذلك (فإن أذنت لواحدٍ منهم) بعينه (تعيَّن، ولم يصح نكاح غيره) ممن لم تأذنه؛ لعدم الإذن.

(فإن أذنت لهم) أي: لكل واحدٍ منهم أن يزوجها (صح التزويج من كل (١) واحد منهم) لأن سبب الولاية موجود في كل واحد منهم.

(والأَولى تقديم أفضلهم) أي: المستوين (علمًا ودينًا، ثم) إن استووا في العلم والدين، قدم (أسنهم) لأن النبي ﷺ "لما قُدِّم إليه مُحَيِّصةُ وحُوَيِّصَةُ وعبد الرحمن بن سهلٍ، وكان أصغرهم، فقال النبي ﷺ: كَبِّرْ كبِّرْ - أي: قدم الأكبر - فتقدم حويصةُ" (٢)؛ ولأنه أحوط للعقد في اجتماع شروطه، والنظر في الحظ.

(فإن تشاحُّوا) أي: الأولياء المستوون في الدرجة (أُقرع بينهم) لأنهم تساووا في الحق وتعذَّر الجمع (فإن سبق غيرُ من قَرَع) أي: من خرجت له القرعة (فزوَّج) وقد أذنت لهم (صح) التزويج؛ لأنه تزويجٌ صدر من ولي كامل الولاية، بإذن موليَّته، فصح منه، كما لو انفرد بالولاية؛ ولأن القرعة إنما شُرعت لإزالة المُشَاحّة.

(وإذا زوَّج الوليان) المستويان في الدرجة (اثنين، وعُلم السابق) منهما (فالنكاح له) وعقد الثاني باطلٌ؛ لحديث سَمُرَة وعقبة مرفوعًا: "أيُّما امرأة زوَّجها وليَّان فهي للأول" رواه أبو داود (٣)؛ ولأن الأول خلا