كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ويباشره) لأنه وليٌّ مناسب لها، فجاز له العقد عليها ومباشرته (ويشترط فيه شروط المسلم) من البلوغ، والعقل، والذكورة، والعدالة في دينه، والرشد، وغيرهما مما تقدم (١).
(ولا يلي مسلمٌ نكاحَ كافرةٍ) كما لا يرثها (إلا سيد أمَة) مسلم يزوّج أمَته الكافرة؛ لما تقدم (٢) (أو ولي سيدتها) أي: سيدة الأمَة الكافرة على ما تقدم تفصيله؛ لأنها مال، فأشبه نكاحها إجارتها (أو يكون المسلم سلطانًا، فله تزويج ذمية لا وليَّ لها) لعموم قوله ﷺ: "السلطان وليُّ من لا ولي لها" (٣).
(وإذا زوَّج الأبعد من غير عذرٍ للأقرب) لم يصح النكاح، ولو أجازه الأقرب؛ لأن الأبعد لا ولاية له مع الأقرب، أشبه ما لو زوَّجها أجنبي (أو زوَّج أجنبي) ولو حاكمًا مع وجود وليٍّ (لم يصح) النكاح (ولو أجازه الولي) لفقد شرطه، وهو الولي.
(ولو تزوَّج الأجنبي لغيره بغير إذنه، أو زوَّج الولي مَوْلِيَّتَهُ التي يُعتبر إذنها) كأخته (بغير إذنها) لم يصح (أو تزوَّج العبد بغير إذن سيده؛ لم يصح؛ ولو أجازوا) بعد العقد؛ لقوله ﷺ: "إذا تزوَّج العبدُ بغير إذن سيده فهو عَاهِرٌ" (٤) وفي لفظ: "فنكاحهُ