Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن كان الأقرب ليس أهلا أو عضل زوج الأبعد فإن عضل فالحاكم

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٢٧٧

(و) السابع: (رُشد) لما تقدم عن ابن عباس (وهو) أي: الرشد هنا (معرفة الكُفؤ، ومصالح النكاح، وليس هو حفظ المال، فإن (١) رُشْدَ كلِّ مقام بحسبه؛ قاله الشيخ (٢)) وهو معنى ما اشترطه في "الواضح" من كونه عالمًا بالمصالح، لا شيخًا كبيرًا جاهلًا بالمصلحة. وقاله القاضي وابن عقيل وغيرهما.

(ويقدِّم) الوليُّ (أصلحَ الخاطبين) لِمَوْلِيَّتِهِ؛ لأنه أحظُّ لها (وفي "النوادر": ينبغي أن يختار لِمَوْلِيَّتِهِ شابًّا حسن الصورة) لأن المرأة يعجبها من الرجل ما يعجبه منها.

(فإن كان الأقرب ليس أهلًا) للولاية (كالطفل) يعني: من لم يبلغ (والعبد، والكافر، والفاسق) ظاهر الفسق (والمجنون المطبَق، والشيخ إذا أفند) أي: ضعف في العقل والتصرف. قال في "القاموس" (٣): الفَنَدُ بالتحريك: إنكار العقل، لهرم أو مرض، والخطأ في القول والرأي، والكذب كالإفناد. ولا تقل: عجوز مُفنَّدة؛ لأنها لم تكن ذات رأي أبدًا. (أو عضَلَ الأقربُ؛ زوَّج الأبعدُ) يعني: من يلي الأقرب من الأولياء؛ لأن الولاية لا تثبت للأقرب مع اتصافه بما تقدم، فوجوده كعدمه، ولتعذُّر التزويج من جهة الأقرب بالعَضْلِ؛ جعِل كالعدم، كما لو جُنَّ.

فإن عَضَلَ الأبعدُ أيضًا؛ زوَّجها الحاكمُ؛ لقوله ﷺ: "فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ مَن لا ولي لها" (٤).