كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أبوها) لأن الولد موهوب لأبيه، قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ (١) وقال إبراهيم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ (٢) وقال ﷺ: "أنتَ ومالُكَ لأبيكَ" (٣) وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس؛ ولأن الأب أكمل شفقة وأتم نظرًا، بخلاف الميراث، بدليل أنه يجوز أن يشتري لها من ماله، وله من مالها.
(ثم أبوه وإن علا) لأن الجد له إيلاد وتعصيب، أشبه الأب (وأولى الأجداد أقربهم) كالميراث.
(ثم ابنها، ثم ابنه، وإن سفل) بتثليث الفاء؛ لما تقدم في الميراث (٤). وللابن ولاية؛ نص عليه في رواية جماعة (٥)؛ لحديث أم سلمة: "أنَّ النبي ﷺ أرسل إليها، فقالت: ليس أحدٌ مِنْ أوليائي شاهدًا؟ فقال النبي ﷺ: ليس من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكره ذلك" رواه أحمد والنسائي (٦). فدلَّ على أن لها وليًّا شاهدًا، أي: حاضرًا. ويحتمل أنها