كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولا وضع إناء- تأدبًا مع الله تعالى، إذ هو المنفرد بابتداع المعدومات وإيجادها من غير أصل.
(ومن دعاه) ﷺ (وهو يصلي، وجب عليه قطعها) أي: الصلاة (وإجابته) لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (١).
(وتطوعه ﷺ بالصلاة قاعدًا) بلا عذر (كتطوعه قائمًا في الأجر) لما روى أَحْمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر (٢): "أنَّه رأى النَّبِيّ ﷺ يصلي جالسًا، فوضع يدهُ على رأسه، فقال: ما لَكَ يَا عبد الله؟ قلتُ: حُدِّثتُ أنك قلت: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؟ قال: أَجل، ولكني لستُ كأحدٍ منكم" (٣). قال في "الفروع": وحمله على العذر لا يصح؛ لعدم الفرق (وقال القفال): تطوعه بالصلاة قاعدًا (على النصف) من أجر القائم (كغيره) ويرده ما سبق.
(وكان له القضاء بعلمه) لأن الله عصمه، فلا يجوز عليه خطأ يُقَر عليه.
(وهو سيد ولد آدم) للخبر (٤).
(وأول من تنشق عنه الأرض) يوم القيامة؛ لحديث مسلم: "أنا أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرض" (٥).