Printed page ١/ ٤٧٤
أجيب عنه: بأنه من رواية حرام بن حكيم وقد ضعفه ابن حزم (١) وغيره. سلمنا صحته، فإنه يدل بالمفهوم، والمنطوق راجح عليه. وحديث البخاري عن عائشة أن النَّبيَّ ﷺ "كانَ يأمُرني أن أتزر، فيباشِرُني وأنَا حَائضٌ" (٢) لا دلالة فيه على المنع، لأنه كان يترك بعض المباح تقذرًا، كتركه أكل الضب (٣) .
(ويستحب ستره) أي: الفرج (إذن) أي: عند الاستمتاع من الحائض
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= والبيهقي (١/ ٣١٢)، والخطيب في الموضح (١/ ١١٠ - ١١١)، وقال ابن حزم: لا يصح، لأن حرام بن حكيم ضعيف،. . . وأيضًا فإن هذا الخبر رواه عن حرام مروان بن محمد وهو ضعيف. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٩): رواه أبو داود -أيضًا- من طريق حرام بن حكيم وهو ضعيف. وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٢) حديث ١٠٦١، بقوله: ولا أدري من أين جاءه تضعيفه، وإنما هو مجهول الحال. وتعقبهم الحافظ ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٢٣) بقوله: وليس كما قالوا، ثقة كما قال العجلي، وغيره. وقال في التقريب (ص/٢٢٧): ثقة. وأما مروان بن محمد الذي ضعفه ابن حزم، فقد نقل ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٩٥ - ٩٦) توثيقه عن أبي حاتم، وابن معين، والدارقطني، ثم قال: وضعفه أبو محمد بن حزم، فأخطأ، لأنا لا نعلم له سلفًا في تضعيفه إلا ابن قانع، وقول ابن قانع غير مقنع. وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٥٤): ثقة إمام. والحديث ذكره النووي في الخلاصة (١/ ٢٢٨) وقال: رواه أبو داود بإسناد جيد.
(١) المحلى (٢/ ١٨٠ - ١٨١). ↩︎
(٢) رواه البخاري في الحيض، باب ٥، حديث ٣٠٠، ورواه مسلم في الحيض حديث ٢٩٣ بنحوه. ↩︎
(٣) رواه غير واحد من الصحابة منهم: خالد بن الوليد ﵁. أخرجه البخاري في الأطعمة، باب ١٠، ١٤، حديث ٥٣٩١، ٥٤٠٠، وفي الذبائح والصيد، باب ٣٣، حديث ٥٥٣٧، ومسلم في الصيد والذبائح ١٩٤٥، ١٩٤٦. ومنهم ابن عمر ﵄ أخرجه البخاري في الذبائح والصيد، باب ٣٣، حديث ٥٥٣٦، ومسلم في الصيد والذبائح حديث ١٩٤٣، ١٩٤٤. ↩︎