Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم تعليق العتق على صفة بعد موت السيد

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٣٤

يعتق، كالجعل في الجعالة (فإذا قال) سيدٌ (لعبده: إذا أديتَ إلى ألفًا، فأنت حُرٌّ، لم يعتق) العبد (حتى يؤدي الألفَ جميعه) لأن أداء بعض الألف ليست أداء للألف.

(فإن أبرأه السيد من الألف، لم يعتق) لأنه لا حَقَّ له في ذمته حتى يبرئه منه (ولم يبطل التعليق) بالإبراء؛ لأنه لغو.

(فإن خرج) المعلَّق عتقه على صفة (عن ملكه) أي: ملك سيده الذي علق عتقه عليها (قبل وجود الصفة، ببيع، أو غيره) من هبة وجعالة، وأجرة في إجارة ونحوها، ووجدت الصفة وهو في ملك الغير (لم يعتق) لقوله ﷺ: "لا طلاقَ ولا عَتاقَ ولا بيعَ فيما لا يملكُ ابنُ آدم" (١) ولأنه لا ملك له عليه، فلم يعتق، كما لو لم يتقدم له عليه ملك.

(فإن عاد) المعلَّق عتقه على صفة (إلى ملكه) أي: ملك المعلِّق للعتق (عادت الصفة) فمتى وجدت، وهو في ملكه عتق (ولو) كانت (وجدت في حال زوال ملكه) أي: المعلِّق، عنه؛ لأن التعليق والشرط وُجِدا في ملكه، فأشبه ما لم يتخللهما زوال ملك، ولا وجود صفةٍ حالَ زواله (و

يبطل) التعليق (بموت السيد) المعلِّق

؛ لزوال ملكه زوالًا غير قابل للعود.

(وإذا قال) لعبده: (إن دخلتَ الدار بعد موتي فأنت حُرٌّ، لم يصح) التعليق، (ولم يعتق) العبد (بوجود الشرط) لأنه علَّق عتقه على صفة توجد بعد موته وزوال ملكه، فلم تصح، كما لو قال: إن دخلت الدار بعد بيعي لك فأنت حُرٌّ، ولأنه إعتاق له بعد استقرار ملك غيره عليه، فلم يعتق به كالمنجَز.