Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٤٦٠

باب ميراث المفقود

مِن فَقَدتُ الشيء أفْقِدُهُ فَقدًا وفُقدانًا، بكسر الفاء وضمها. والفَقْدُ (١): أن تطلب الشيء فلا تجده.

والمراد به هنا: من لا تُعلم له حياة ولا موت؛ لانقطاع خبره، وهو قسمان:

الأول: (من انقطع خَبَرُه -ولو) كان (عبدًا- لغيبةٍ ظاهرها السلامة، كأسرٍ) فإن الأسير معلوم من حاله أنه غير متمكّن من المجيء إلى أهله (وتجارةٍ) فإن التاجر قد يشتغل بتجارته عن العود إلى أهله (وسياحةٍ) فإن السائح قد يختار المُقام ببعض البلاد النائية عن بلده (و) الذي يغلب على الظن في هذه الأحوال ونحوها، كـ (ـطلبِ علمٍ) السلامةُ (انتُظِر به تتمة تسعين سنة منذ ولد) لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، وهذا المذهب، نص عليه (٢)، وصححه في "المذهب" وغيره.

وعنه (٣): ينتظر به حتى يتيقن موته، أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها، وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم، وبه قال الشافعي (٤)، ومحمد بن الحسن (٥)، وهو المشهور عن أبي حنيفة (٦) ومالك (٧) وأبي