كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فالأول أَولى بالميراث؛ لأنه أقرب إلى الجد الذي يجتمعان إليه (فإن استووا) في الدرجة (فأولاهم من كان لأبوين) فأخ شقيق أَولى من أخ لأب، وابن أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب، وعم شقيق أولى من عم لأب، وابن عم شقيق أَولى من ابن عم لأب، والأخ من الأم ليس من العصبات، فلا يتناوله كلامه، ويأخذ فرضه مع الشقيق، وأخت شقيقة مع بنت أو بنت ابن كأخ شقيق، فتسقط الإخوة لأب، وبني الإخوة أشقاء أو لأب، وكذا الأخت لأب يسقط بها مع البنت بنو الإخوة كذلك؛ إذ العصوبة جعلتها في معنى الأخ.
(فإن عُدِم العصبةُ من النسب، وَرِث المَولى المُعتِق، ولو) كان (أنثى) لقوله ﷺ: "الولاءُ لمن أعتَقَ" متفق عليه (١). ولقوله ﷺ: "الولاءُ لُحمةٌ كلُحمةِ النَّسبِ، لا يُباعُ ولا يوهبُ" رواه الخلال (٢). والنسب يورث به، فكذا الولاء. وروى سعيد بسنده عن عبد الله بن شداد، قال: "كان لبنْتِ حمزةَ مولى أعتَقَتهُ فماتَ، وتركَ ابنتَهُ ومولاتَهُ، فأعطى النبيُّ ﷺ بِنتهُ النِّصفَ، وأعطَى مولاتَهُ بنتَ حمزةَ النِّصفَ" (٣).