كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
متهمًا أو عاجزًا، ولا يخرجه من الوصية.
(وتصح) الوصية (إلى رقيقه) أي: الموصي (و) إلى (رقيق غيره) بأن يوصي رقيقه، أو رقيق زيد على أولاده ونحوه؛ لأنه أهل للرعاية على المال، لقوله ﷺ: "والعبدُ راعٍ على مالِ سَيِّدهِ، وهو مسؤولٌ عنهُ" (١) والرعاية ولاية، فوجب ثبوت الصحة، ولأنه أهل للعدالة والاستنابة في الحياة، فتأهَّل للإسناد إليه.
وأما أنه لا يلي على ابنه؛ فلا أثر له، بدليل المرأة، وكون عبد الغير يتوقف تصرُّفه على إذن سيده؛ لا أثر له أيضًا، بدليل توقف التنفيذ للقَدْر المجاوز للثلث على إذن الوارث.
(ولا يقبل) عبد الغير الوصية أي: لا يتصرف (إلا بإذن سيده) لأن المنافع له، فلا بُدَّ من إذنه فيها.
(ويُعتبر وجود هذه الصفات) أي: الإسلام، والتكليف، والرُّشد، والعدالة (عند الوصية إليه) لأنها شروط لصحتها، فاعتُبر وجودها حالها (و) يُعتبر وجود هذه الصفات (عند موت الموصي) لأنه الوقت الذي يملك الموصَى إليه التصرُّف فيه بالإيصاء.
(فإن تَغيَّرت) هذه الصفات (بعد الوصية، ثم عادت قبل الموت، عاد) الموصَى إليه (إلى عمله) لعدم المانع.
(وإن زالت) هذه الصفات (بعد الموت) انعزل، لوجود المنافي