كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فتصح من تسعة (لكل ابن تُسعان، ولزيد تُسع) لأن مَخْرج الوصية ثلاثة مضروب في ثلاثة، تكن تسعة، لزيد ثلثها، والباقي ستة على ثلاثة بنين، لكل ابن تُسعان، والمستثنى من الثلث مثل نصيب أحد بنيه الأربعة، وهو اثنان، وإذا أسقطهما (١) من ثلاثة، بقي سهم لزيد، وهو التسع، ولأنه جعل لزيد الثلث، واستثنى منه نصيب ابن، فتعيَّن أن يأخذ أحد البنين نصيبه من الثلث، وبقية البنين يختصون بالثلثين بينهم سوية، فما حصل لواحدٍ منهم من الثلثين، أخذ من زيد من الثلث نظيره، ويبقى باقي الثلث لزيد.
(وإن وصَّى لزيدٍ بمِثْل نصيب أحدهم) أي: البنين الأربعة (إلا سدس جميع المال، و) وصَّى (لعَمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب، صَحَّت) المسألة (من أربعة وثمانين) لأنك تضرب مَخْرج الثلث في عدد البنين، تبلغ اثني عشر، لكلِّ ابنٍ ثلاثة، ويُراد لزيد مثل نصيبِ ابنٍ ثلاثةٌ، استثنِ من هذه الثلاثة اثنين؛ لأنهما سدس جميع المال وهو الاثنا عشر (٢) وزدهما عليها، تبقَ أربعة عشر، اضْرِبها في مخرج السدس ليخرج الكسر صحيحًا، تبلغ أربعة وثمانين (لكلِّ ابن تسعةَ عشر) وهي النصيب (ولزيد خمسةٌ) لأنها الباقي من النصيب بعد سدس جميع المال، وهو أربعة عشر (ولعَمرو ثلاثةٌ) لأنها ثلث باقي الثلث بعد النصيب؛ لأن ثلثها ثمانية وعشرون، والنصيب تسعة عشر، فباقي الثلث تسعة وثلثها ثلاثة.