كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ووضوء، بل بوجود حيض، ونفاس) فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له، ثم أجنبت، فله الوطء، لبقاء حكم تيمم الحيض. والوطء إنما يوجب حدث الجنابة.
(وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه) كعمامة، أو جبيرة، أو خف لبسه على طهارة (ثم خلعه، بطل تيممه نصًا) في رواية عبد الله: على الخفين. وفي رواية حنبل: عليهما، وعلى العمامة. وظاهره: لا فرق بين أن يكون مسح عليه قبل التيمم أو لا. وكذا إذا انقضت مدة المسح، لأنه معنى يبطل الوضوء، وهو وإن اختص صورة بعضوين فإنه متعلق بالأربعة حكمًا.
(ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه (لمن يعلم) وجود الماء (أو يرجو وجود الماء) في الوقت؛ لأن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى.
(فإن استوى عنده الأمران) أي: احتمال وجود الماء، واحتمال عدمه (فالتأخير) أي: تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار (أفضل) منه أول الوقت، لما تقدم، ولقول علي في الجنب: "يتلوَّمُ ما بينَهُ وبين آخرِ الوقْتِ، فإن وجدَ الماءَ، وإلا تيمّمَ" (١) وعلم منه: أن التقديم لمتحقق العدم أو ظانه، أفضل.