Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل حكم الوصية بعض المال لمن ترك خيرا، وهو المال الكثير عرفا

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٢٠٤

بينهم، ويُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) لما ثبت عن أنس بن مالك قال: "هكذا كانوا يوصون" أخرجه الدارمي، وخرَّجه - أيضًا - سعيد بن منصور وفي أوله: "كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى" (٢).

فصل

(والوصية ببعض المال ليست واجبةً) لما قدمنا (بل مستحبةٌ) لأنها بِرٌّ ومعروف. وعن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله تصدَّقَ عليكُمْ بثُلُث أموالكُم عِند وفاتكُم، زيادةً في إحسانكم (٣)؛ ليجعلَها لكم زكاةً في أعمالِكُمْ" رواه الدارقطني (٤) (لمن ترك خيرًا، وهو) أي: الخبر (المال الكثير عُرفًا) فلا يتقدَّر بشيء؛ لأنه لا نص في تقديره (بخُمْس ماله) رُوي عن أبي بكر (٥)، وعلي (٦) ﵄. قال أبو بكر: "رَضيتُ بما