Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم عطايا من كان في لجة البحر عند هيجانه أو قدم ليقتل أو أسر عند من عادتهم قتله أو حامل عند مخاض أو من جرح جرحا موحيا

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ١٧٨

(مخوف) لأنه لا يتوقع التلف قريبًا.

(ومن كان في لُجَّة البحر عند هيجانه) أي: ثورانه بهبوب الريح العاصف، فكمرض مَخوف؛ لأن الله تعالى وَصَف هذه الحالة بشدَّة الخوف بقوله: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾ (١) (أو قُدِّم لِيُقتل قِصاصًا، أو غيره) فكمرض مَخُوف، وأَولى؛ لظهور التلف وقُربه (أو أُسر عند من عادتهـ) ـــم (القتل) فكمرض مخوف؛ لأنه يترقَّبه، وإن لم تكن عادتهم القتل، فعطاياه كصحيح (أو حامل عند مخاض) أي: طَلْق (حتى تنجو من نِفَاسها، مع ألم، ولو) كان الطَّلْق (بسِقْطٍ تام الخلق) فكمرض مخوف، للخوف الشديد (بخلاف المُضغة) إذا وضعتها، فعطاياها كعطايا الصحيح (إلا أن يكون ثَمَّ مرض، أو ألمٌ) قاله في "المغني" فعطاياها إذًا كالمريض المرض المخرف (أو حُبس ليُقتل) فكمرض مخوف.

(أو جُرح جرحًا مُوَحِّيًا مع ثبات عقله، فكمرض مخوف) لأن عمر ﵁ لما جُرح سقاه الطبيب لبنًا، فخرج من جُرحه، فقال له الطبيب: اعْهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصَّى، فاتفق الصحابة على قَبول عهده ووصيته (٢). وعليٌّ ﵁ بعد ضَرْب ابن مُلْجَم أوصى، وأمر ونهى، فلم يُحكم ببطلان قوله (٣). ومع عدم ثبات عقله لا