Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل إن أبرأ غريم غريمه من دينه أو وهبه له أو أحله منه أو أسقطه عنه أو تركه أو ملكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه صح وبرئت ذمته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ١٢٩

وبطلان الهبة إذا مات الواهب بعد بعث رسوله بالهدية؛ لعدم القَبول كما يأتي، بخلاف ما تقدم.

(وليس للرسول حملها) أي: الهبة (بعد موت الواهب إلى الموهوب له إلا أن يأذن) له (الوارث) لأن الحق صار إليه.

(وكذا حكم هدية) وصدقة؛ لأنهما نوعان من الهبة.

(وإن مات المُتَّهَب، أو الواهب قَبْل القَبول، أو ما يقوم مقامه، بطل العقد) لأنه لم يتم، وكذا لو جُنَّ، أو أُغمي عليه، كما يأتي في النكاح.

"تتمة": إذا تفاسخا عقد الهبة، صح، ولا يفتقر إلى قبض الموهوب له، وتكون العين أمانة في يد المُتَّهَب؛ قاله في "الاختيارات" (١).

فصل

(وإن أبرأ غريم غريمَه من دَينه) صح (أو وهبه له) صح (أو أحلَّه منه) صح (أو أسقطه عنه) صح (أو تركه) له صحّ (أو ملَّكه له) صح (أو تصدَّق به عليه) صح (أو عفا عنه، صح، وبرِئت ذِمتُه) وكذا لو قال: أعطيتكه، ونحوه، ويكون ذلك إبراءً وإسقاطًا.

ولفظ الهبة، والصدقة، والعطية ينصرف إلى معنى الإبراء؛ لأنه لا عين موجودة يتناولها اللفظ. قال الحارثي: ولهذا لو وهبه دَينه هبة حقيقية لم يصح؛ لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة، ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه، وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة