كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ما سبق تفصيله (وإلا) بأن لم يُشْهِد أنه له (فـ) ــغرسه وبناؤه (للوقف) تبعًا للأرض.
(ولو غرسه) الناظر، أو بناه (للوقف) أو من مال الوقف (فوقْفٌ، ويتوجه في غرس أجنبي) ومثله بناؤه، والمراد بالأجنبي غير الناظر والموقوف عليه (أنه للوقف بنيتِه. انتهى) والتوجيهان لصاحب "الفروع". قال الشيخ تقي الدين (١): يد الواقف ثابتة على المتصل به، ما لم تأتِ حجة تدفع موجبها، كمعرفة كون الغارس غرسها له بحكم إجارة، أو إعارة، أو غصب. ويد المستأجر على المنفعة، فليس له دعوى البناء بلا حُجَّة. ويد أهل عَرْصَة (٢) مشتركة ثابتة على ما فيها بحكم الاشتراك، إلا مع بينة باختصاصه ببناء ونحوه (ويأكل ناظر الوقف بمعروف نصًّا (٣)، وظاهره: ولو لم يكن محتاجًا؛ قاله في "القواعد" (٤).
وقال الشيخ (٥): له أخذ أجرة عمله مع فقره. وتقدم في الحَجْرِ (٦). ويُشترط في الناظر المشروط إسلامٌ) إن كان الموقوف عليه مسلمًا، أو كانت الجهة كمسجد ونحوه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (٧).
فإن كان الوقف على كافر مُعيَّن، جاز شَرْط النظر فيه لكافر، كما