كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وقال (١) في واقف وَقَفَ مدرسة، وشرط ألا يُصْرَف رَيْعُها لمن له وظيفة بجامكية (٢)، ولا مرتَّب في جهة أخرى، أي جامكية في مكان آخر: إن لم يكن في الشرط مقصود شرعي خالص أو راجح؛ كان) الشرط (باطلًا، كما لو شرط عليهم نوعًا من المطعم والملبس والمسكن الذي لم تستحبه الشريعة، ولا يمنعهم الناظرُ من تناول كفايتهم من جهة أخرى) هم (مرتَّبونَ فيها، وليس هذا إبطالًا للشرط، لكنه تَرْكٌ للعمل به. انتهى.
وإن شرط) الواقف (ألا يُنزَّل) في وقفه (فاسقٌ، ولا شرير، ولا مُتَجوِّه (٣) ونحوهـ) ــم كمبتدع (عُمل به) أي: الشرط وجوبًا.
(قال الشيخ (٤): الجهات الدينية، مثل الخوانك، والمدارس، وغيرها، لا يجوز أن يُنزَّل فيها فاسق، سواء كان فسقه بظلمه الخَلْق، وتعديه عليهم بقوله وفعله) من نحو سَبٍّ أو ضَرْب (أو) كان (فسقه بتعديه حدود الله، يعني ولو لم يشرطه الواقف) وتقدم معناه قريبًا (وهو) أي: ما قاله الشيخ (صحيح) موافق للقواعد.
قال الحارثي: الشرط المباح الذي لا يظهر قصد القُربة منه، هل يجب اعتباره؟ ظاهر كلام الأصحاب، والمعروف عن المذهب: الوجوب. وهو مذهب الأئمة الثلاثة (٥) وغيرهم، واستدلَّ له. . . إلى أن