Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل أين يصرف منقطع الوقف أو ما وقف على من يجوز ثم من لا يجوز أو ما وقفه وسكت وقلنا بصحته؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ٣١

صحيحًا) كأن يقول: وقفته على الأغنياء، أو الذميين، أو الكنيسة ونحوها (بطل الوقفُ) (١) لأنه عيَّن المصرِف الباطل، واقتصر عليه.

(ويُصرَف منقطعُ الآخرِ، كما لو وقف على جهة تنقطع) كأولاده (ولم يذكر له مآلًا) إلى ورثة الواقف نسبًا بعد مَن عيَّنهم (أو) وقف (على من يجوز) الوقف عليه كأولاده (ثم على من لا يجوز) أي: يصح الوقف عليه ككنيسة، فيصرف إلى ورثة الواقف نسبًا بعد من يجوز الوقف عليه.

(وكذا ما وقفه وسكَتَ، إن قلنا: يصح) الوقف حينئذ فإنه يُصرف (إلى ورثة الواقف) حين الانقراض، كما يُعلم من "الرعاية" (نسبًا) لأن الوقف مصرفه البر، وأقاربه أولى الناس ببرِّه؛ لقوله ﷺ: "إنك أنْ تَدَع ورثتك أغنياء، خيرٌ من أنْ تدعَهُم عالةً يتكفَّفُون النَّاسَ" (٢)؛ ولأنهم أولى الناس بصدقاته النوافل والمفروضات، فكذا صدقته المنقولة، ولأن الإطلاق إذا كان له عُرْف؛ صح وصُرف إِليه، وعُرْف المصرف هنا أولى الجهات به، فكأنه عَيَّنهم لصرفه، بخلاف ما إذا عَيَّن جهة باطلة، كقوله: وقفتُ على الكنيسة، ولم يذكر بعدها جهة صحيحة، فإنه عَيَّن المصرف واقتصر عليه.

(غنيهم وفقيرهم) أي: ورثته؛ لاستوائهم في القرابة (بعد انقراض