كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقفه، كوقف السلاح.
(ويصح وقف المُشَاع) كنصف، أو سهم من عين يصح وقفها (١)؛ لحديث ابن عمر: "أنَّ عمر قال: المائة سهمٍ التي بخيبر لم أُصِب مالًا قطُّ أعجب إليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّق بها، فقال النبيُّ ﷺ: حَبِّس (٢) أصلها وسبِّل ثمرتها" رواه النسائي وابن ماجه (٣).
ويعتبر أن يقول: كذا سهمًا من كذا سهمًا؛ قاله أحمد (٤).
(فلو وقفه) أي: المُشَاع (مسجدًا، ثبت فيه حكم المسجد في الحال) عند التلفظ بالوقف (فَيُمنع منه الجُنب) والسكران، ومن عليه نجاسة تتعدَّى.
(ثم القسمة مُتعيِّنةٌ (٥) هنا) أي: فيما إذا وقف المُشاع مسجدًا (لتعينها طريقًا للانتفاع بالموقوف) قاله في "الفروع" توجيهًا، وكذا ذكره ابن الصلاح (٦).
(ويصح وقف الحُلِيِّ للُّبْسِ والعارية) لما روى نافع: "أنَّ حفصة ابتاعت حُليًّا بعشرين ألفًا، حبستهُ على نساء آل الخطَّاب، فكانت لا تُخرجُ زكاتهُ" رواه الخلال (٧).