كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ويُسْتَطْرَق) إليه (كما لو باع) بيتًا من داره (أو أجر بيتًا من داره) ولم يذكر له استطراقًا، فإنه يصح البيع والإجارة، ويُستطرق إليه على العادة.
(وصريحه) أي القول: (وقَفتُ، وحبَستُ، وسَبَّلتُ. ويكفي أحدها) فمن أتى بكلمة من هذه الثلاث؛ صح بها الوقف؛ لعدم احتمال غيره بعُرف الاستعمال المنضم إليه عُرف الشرع؛ لأنه ﷺ قال لعمر: "إنْ شئتَ حبستَ أصلها، وسبَّلتَ ثمرتها" (١)، فصارت هذه الألفاظ في الوقف كلفظ التطليق في الطلاق، وإضافة التحبيس إلى الأصل، والتسبيل إلى الثمرة لا يقتضي المغايرة في المعنى، فإن الثمرة مُحبسة - أيضًا - على ما شرط صرفها إليه.
(وكنايته: تصدَّقتُ، وحرَّمتُ، وأبَّدتُ) لعدم خلوص كل لفظ منها عن الاشتراك؛ فإن الصدقة تُستعمل في الزكاة، وهي ظاهرة في صدقة التطوع، والتحريم صريح في الظِّهار، والتأبيد يُستعمل في كل ما يُراد تأبيده، عن وقف وغيره.