Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل هل للعبد التقاطها وتعريفها بلا إذن سيده وهل له إعلام سيده العدل بها إن أمنه أو لا؟ وهل لسيده العدل أخذها منه أو تركها معه ليعرفها؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٥٢٤

صاحبها، دفعها إليه، وإلا؛ تصدق بها، قد مضى أجل التعريف فيما تقدم من السنين. وهذا يؤيد ما جزم به المصنف فيما تقدم أن تأخير التعريف لعُذر كتأخيره بلا عُذر؛ لأن الصغير من أهل العُذر.

(وإن تركها الولي بيده) أي: يد الصغير، أو السفيه، أو المجنون (بعد علمه) أي: الولي بها (ضمنها الولي) لأنه المضيع لها؛ لأنه يلزمه حفظ ما يتعلق به حقُّ موليه.

(وإن تلفت) اللُّقطة (بيد أحدهم) أي: الصغير، أو المجنون، أو السفيه (بغير تفريط) من أحد منهم، ولا من الولي (فلا ضمان عليه) لأنها كالأمانة (وإن فرَّط) فيها واجدها الصغير، أو السفيه، أو المجنون، فتلفت (ضَمِنها في ماله، كإتلافه، وكعبد.

وللعبد التقاطها) لعموم الأحاديث؛ ولأن الالتقاط سبب يملك به الصغير، ويصح منه، فصح من الرقيق.

(و) للعبد إذا التقطها (تعريفها بلا إذن سَيِّده، كاحتطابه واحتشاشه واصطياده) لأنه فِعْلٌ حِسي، فلم يمكن ردُّه.

(وله) أي: العبد (إعلام سَيِّده العَدلِ بها، إن أمنه) عليها (وإلا) يأمن سيده عليها (لزم) العبد (سترها عنه) أي: عن سيده؛ لأنه يلزمه حفظها، وذلك وسيلة إليه، ويسلِّمها للحاكم ليعرِّفها، ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان.

(ولسيِّده العدل أخْذُها منه) ليعرِّفها، فإن عرَّفها وأدَّى الأمانة فيها، فتلفت في الحول الأول بغير تفريط، فلا ضمان فيها؛ لأنها لم تتلف بتفريط أحدهما (أو تَرْكها) أي: ولسيده تركها (معه) أي: العبد (ليعرِّفها