كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وصفتها، وقَدْرها (عند وجدانها) لأن فيه تحصيلًا للعلم بذلك.
(و) يُسنُّ للملتقِط أيضًا (إشهاد عدلين عليها) لقوله ﷺ: "مَنْ وَجَدَ لُقطةً فليُشهِدْ ذَوَي عَدْلٍ" رواه أبو داود (١).
و (لا) يُسنُّ الإشهاد (على صفتها) أي: اللُّقطة؛ لاحتمال شيوعه، فيعتمده المدعي الكاذب. قال في "الشرح" و"المبدع": ويستحب كَتْبُ صفاتها، ليكون أثبت لها؛ مخافة نسيانها.
(فمتى جاء طالبها) ولو بعد الحول (فوصفَها) بالصفات السابقة (لزم دفعها إليه إن كانت عنده، ولو بلا بينة ولا يمين، ظنَّ صدقه أو لا) لقوله ﷺ: (فإن جاء طالبُها يومًا مِنَ الدَّهرِ، فأدِّها إليه" (٢)؛ ولأنه يتعذر إقامة البينة عليها غالبًا؛ لسقوطها حال الغفلة والسهو، فلو لم يجب دفعها بالصفة لما جاز التقاطها.
(فإن وجدها) طالبها (قد خرجت عن) ملك (الملتقِط ببيع، أو غيره) بأن باعها الملتقِط، أو وهبها، أو وقفها (بعد مِلْكها) أي: بعد أن