كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
باب اللقطة
قال في "القاموس" (١): اللُّقَطة محركة، وكحُزْمة، وهُمَزة، وثُمَامة: ما التُقِط. انتهى. وقوله: محركة، أي: مفتوحة اللام والقاف.
حكي عن الخليل (٢): اللُّقَطة، بضم اللام وفتح القاف: الكثير الالتقاط.
وحكى عنه في "الشرح" (٣): أنها اسم للملتقِط؛ لأن ما جاء على فُعَلَة فهو اسم الفاعل، كالضُّحَكَة، والهُمَزَة، واللُّمَزَة.
(وهي اسم لما يُلتقط، من مال) ضائع (أو مختصّ ضائع) كالساقط من رَبِّه بغير علمه (وما في معناه) أي: معنى الضائع، كالمتروك قصدًا لأمر يقتضيه (لغير حربي) فإن كانت لحربي ملكها واجدها، كالحربي إذا ضَلَّ الطريق، فوجده إنسان فأخذه، مَلَكه، وتقدم (٤) (يلتقطه غيرُ رَبِّه) فإن التقطه رَبُّه، لم يسمَّ لُقطة عُرفًا.
والأصل في اللُّقطة: ما روى زيد بن خالد الجهني، قال: "سُئلَ النبيُّ ﷺ عن لُقَطَةِ الذّهب والوَرِقِ، فقال: اعْرِفْ وكاءَها وعِفاصها، ثمَّ عَرِّفها سنةً، فإنْ لم تعرف، فاستنفِقها، ولتكن وديعةً عندك، فإنْ جاء طالبها يومًا مِنَ الدهرِ فادفَعْها إليه. وسأله عن ضالةِ الإبل، فقال: ما لَكَ