كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ومعناه قصة الزبير مع الأنصاري في "الصحيحين" (١).
(فإن لم يَفْضُل) من الماء (عن الأول) شيء (أو) لم يَفْضُل (عَمَّن (٢) يليه) أي: الأول (شيء، فلا شيء للباقي) أي: لمن بعده؛ لأنه ليس له إلا ما فَضَل، فهو كالعصبة مع أصحاب الفروض في الميراث.
(وإن كان بعض أرض أحدهم مُستفِلًا، و) كان (بعضها مُستعليًا، سقى كلَّ واحدة على حِدَتها) أي: انفرادها، فيسقي الأعلى، ثم يرسل الماء إلى من يليه، ثم كذلك حتى يصل إلى الأسفل، فيسقيه؛ لما تقدم.
(فإن استوى اثنان) فأكثر (في القُرب من أول النهر، اقتسما الماء بينهما) على قَدْر الأرض (إنْ أمكن) قَسْمه؛ لتساويهما في الحق (وإلا) بأن لم يمكن قَسْمه بينهم (أُقرع.
فإن كان الماء لا يفضل عن) سقي (أحدهما، سقى القارعُ) أوَّلًا (بقَدْر حَقِّه من الماء، ثم يتركه) أي: الماء (للآخر، وليس له أن يسقي بجميع الماء لمساواة الآخر له) في استحقاق الماء (وإنما القُرعة للتقدُّم) في استيفاء الحق لا في أصل الحق (بخلاف الأعلى مع الأسفل، فإنه ليس للأسفل حقٌّ إلا في الفاضل عن الأعلى) كما تقدم.