كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(منه) باطنًا كان المعدن، أو ظاهرًا؛ لحديث: "مَن سبقَ إلى ما لم يَسْبِق إليه مسلمٌ فهو له" (١) (ولا يُمنع) السابق (ما دام آخذًا) للحديث (ولو طال) مقامه (و) قال (في "المغني" و"الشرح": فإن أخذ قَدْر حاجته، وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره منه، مُنع من ذلك) لعدم دعاء الحاجة إليه.
(فإن سبق اثنان، فأكثر إليه) أي: إلى المعدن المباح (وضاق المكان عن أخذهم جملة، أُقرع، كطريق) أي: كما لو سبق اثنان، فأكثر إلى طريق واسع، وضاق عن جلوسهما، فَيُقرع بينهما، كما سبق.
(وإن حَفَره) أي: المعدن (إنسانٌ من جانب آخر) غير الذي حفر منه السابق (فوصل إلى النَّيْل لم يكن له) أي: السابق (منعه) لأن حَقَّه إنما تعلق بما وصل إليه دون غيره.
(ومن سبق إلى مباح؛ فأخذه؛ مثل ما ينبت في الجزائر والرَّقاق (٢)، وكل مَوات من الطَّرْفاء (٣)، والقصب، والشَّعراء (٤)، وثمرِ الجبل، وغير ذلك من النباتات، أو) سبق (إلى صيد، ولو سَمَكًا، أو) سبق إلى (عَنْبر، وحَطَب، وثمر) مباح (ولؤلؤ، ومرجان) ونحوه كمِسْك، وعسل نحل