Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل إحياء الأرض المرات أن يحوزها بحائط منيع يمنع ما وراءه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٤٤٨

لأنهم لم يحفروها إلا لأنفسهم، ومن عادتهم الرحيل والرجوع، فلم تزل أحقيتهم بذلك.

(قال في "المغني") و"الشرح": (وعلى كل حالٍ لكل أحد أن يستقي من الماء الجاري لشربه، وطهارته، وغسل ثيابه، وانتفاعه به في أشباه ذلك) أي: المذكور من الشرب، والطهارة، وغسل الثياب (مما لا يؤثِّر فيه من غير إذن) رَبِّه (إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه، ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "ثلاثةٌ لا ينظرُ الله إليهم ولا يُزكيهم ولهم عذابٌ أليمٌ: رجلٌ كان بفضلِ ماءٍ بالطَّريقِ، فمنعهُ ابنَ السبيلِ" رواه البخاري (١).

فأما ما يؤثِّر فيه كسقي الماشية الكثيرة، فإن فضل الماء عن حاجة صاحبه، لزمه بذله لذلك، وإلا؛ فلا، وتقدم (٢).

(وقال الحارثيُّ: الفضل الواجب بذله ما فضل عن شَفَتِهِ وشَفَةِ عياله، وعجينهم، وطبيخهم، وطهارتهم، وغسل ثيابهم، ونحو ذلك، وعن مواشيه، ومزارعه، وبساتينه) لأن ذلك كله من حاجته.

وإن حفر البئر بموات تملُّكًا، فهي له كما يأتي، كما لو حفرها بملكه الحي.

فصل

(وإحياء الأرض) المَوَات (أن يحوزها بحائط منيع) بحيث (يمنع) الحائط (ما وراءه) لقوله ﷺ: "مَن أحاطَ حائطًا على أرضٍ فهي لهُ" رواه