Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لو سلم وديعة إلى غير ربها كرها، أو صادره سلطان فهل يضمن؟ وهل يحلف لحفظ الوديعة؟ وما هو الإكراه الذي يعذر به؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٤٢٦

وبرئ - أيضًا - وفاتت على رَبِّها، إن كان الثاني وديعًا، وإن كان ذا دين (١)، قُبِلَ قوله مع يمينه، وضَمِن الدافع إن لم يُشهِد، لتقصيره، صَدَّقه المالك أو كذَّبه. وتقدم في الوكالة (٢).

(و) يُقبل قول المستودع - أيضًا - في نفي (ما يُدَّعى عليه من خيانة وتفريط) لأن الأصل عدمهما.

(ولا تُقبل دعواه) أي: المستودَع (الردَّ إلى ورثة المالك، و) لا دعواه الردَّ إلى (الحاكم) إلا ببينة؛ لأنهم لم يأتمنوه، وكذا ورثة المودَع، لا يُقبل قولهم في الدفع إلى المالك ولا إلى غيره؛ لأنهم غير مؤتمنين عليها من قبل مالكها.

(فإن منع) المستودَعُ (ربَّها) أي: الوديعة (منها) أي: من أخذها (أو مَطَله) أي: أخَّر دفعها إلى مستحقها (بلا عُذر، ثم ادَّعى تَلَفًا) للوديعة (لم يُقبل) منه ذلك (إلا ببينة) لأنه بالمنع، أو المَطْل، بطل الاستئمان.

قلت: هو لا يزيد على الغاصب، وهو يُقبل قوله في التلف بيمينه، ويضمن البدل.

(ولو سلَّم) المستودَع (وديعة إلى غير رَبِّها كُرهًا) لم يضمن (أو صادره سلطان، لم يضمن) الوديعة؛ لأن الإكراه عُذر يُبيح له دفعها (كما لو أخذها) السلطان (منه) أي: المستودَع (كُرهًا) أي: قهرًا. وعند أبي الوفاء: إن ظَنَّ أخذها منه بإقراره كان دالًّا، ويضمن.

(وإن آل الأمرُ إلى الحلف) أي: وإن طلب من المستودَع أن يحلف أنه ليس عنده وديعة لفلان (ولا بُدَّ) أي: ولم يجد بُدًّا من الحلف، بأن