كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
دفَنها) أي: دفن المستودَع الوديعة (إن لم يضرها الدفن، وأعْلَم) المستودعُ (بها) أي: بالوديعة المدفونة (ثقةً يسكن تلك الدار) التي دفنها بها (فيكون) الدفن وإعلام الثقة الساكن (كإيداعه) لأن الحفظ يحصُل به.
(فإن دفَنها) المستودَع (ولم يُعْلِم بها أحدًا، أو) دفنها، و (أعلم بها غير ثقة، أو) أعلم بها (من لا يسكن الدار، ولو ثقة، ضَمِنها) لأنه فرَّط في الحفظ؛ لأنه إذا لم يُعلِم أحدًا قد يموت في سفره، أو يضل عن موضعها، فلا تصل لربِّها، وإذا أعلم غير ثقة، ربما أخذها، ومن لا يسكن الدار لا يتأتَّى حفظه ما فيها (١).
(وحكم من حضرته الوفاة) وعنده وديعة (حكمُ من أراد سفرًا، في دفْعها إلى الحاكم، أو ثقةٍ) أو دفنها، وإعلام ساكن ثقة إن لم يجد ربَّها، ولا من يحفظ ماله عادة، ولا وكيله؛ لأنه موضع حاجة.
(والودائع التي جُهل مُلَّاكها، يجوز) للمستودَع (أن يتصدَّق بها بدون) إذن (حاكم) وأن يدفعها التي الحاكم (وكذلك إن فُقِدَ مالكُها، ولم يطلع على خبره، وليس له ورثة) فيجوز للمستودَع أن يتصدَّق بالوديعة بنية غرمها، إذا عرفه أو عرف وارثه، وأن يدفعها للحاكم (وتقدم نظير ذلك في) باب (الغصب (٢)، و) في (آخر) باب (الرهن (٣)) مفصَّلًا (و) تقدم