Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن طلب الشفيع الإمهال فهل يمهل؟ وما الحكم إن لم يحضر؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٨٩

فصل

(ويأخذ الشَّفيع الشِّقصَ) المشفوع (بلا حكم حاكم) لأنه حق ثبت بالإجماع (١)، فلم يفتقر إلى حكم حاكم، كالردِّ بالعيب (بمثل الثمن الذي استقرَّ عليه العقد) وقت لزومه (قَدْرًا وجنسًا وصفةً) لحديث جابر: "فهوَ أحقُّ به بالثَّمنِ" رواه أبو إسحاق الجُوزجاني في "المترجم" (٢)؛ ولأن الشفيع إنما يستحق الشقص بالبيع، فكان مستحقًّا له بالثمن كالمشتري. لا يقال: الشفيع استحقَّ أخذ الشقص بغير رضا مالكه، فكان ينبغي أن يأخذه بقيمته، كالمضطر إلى طعام غيره؛ لأن المضطر استحقَّه بسبب حاجته، فكان المرجع في بدله إلى قيمته، والشفيع استحقَّه بالبيع، فوجب أن يكون بالعِوض الثابت به (إن قَدر) الشفيع (عليه) أي: الثمن.

(وإن طلب) الشفيع (الإمهال) لتحصيل الثمن (أُمهِلَ يومين أو ثلاثة) أيام؛ لأنها حدُّ جمع القِلَّة (فإذا مضت) الأيام الثلاثة (ولم يُحضِرْه) أي: يُحضِر الشفيع الثمن (فللمشتري الفسخُ) لأنه تعذَّر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ، كبائع بثمن حالٍّ (من غير حاكم) لأن الأخذ بالشُّفعة لا يقف على حكم حاكم، فلا يقف فسخ الأخذ بها عليه، كالردِّ بالعيب.