Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن باع المشتري الشقص قبل الطلب

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٧٩

الموصى به قبل لزومها.

(وإن طلب) الشفيعُ الأخذَ بالشُّفعة قبل قَبول الوصية (ولم يأخذ بعد) الطلب حتى مات الموصي (بطلت الوصية أيضًا)، واستقرَّ الأخذ للشفيع، سواء قَبِلَ الموصى له الوصيةَ؛ أو لا؛ لأنه ملكه قبل لزوم الوصية ففاتت الوصية على الموصى له (ويدفع) الشَّفيع (الثمن إلى الورثة؛ لأنه ملكهم) إلى الأخذ.

(وإن كان الموصى له قَبِل) الوصية بالشِّقص (قَبْل أخذ الشفيع) بالشُّفعة (أو) قبل (طَلَبه) بها، لزمت الوصية واستقرَّ (١) للموصى له، و (سقطت الشُّفعة) لأن في الشُّفعة إضرارًا بالموصى له؛ لأن ملكه يزول عنه بغير عِوض، وكما لو وهبه المشتري قبل الطلب.

(وإن باع) المشتري الشِّقصَ قبل الطلب (فللشفيع الأخذ بـ) ــثمن (أيِّ البيْعين شاء) لأن سبب الشُّفعة الشراء، وقد وُجِدَ من كل منهما، ولأنه شفيع في العقدين.

وعُلِم من ذلك: صحة تصرُّف المشتري في الشِّقص قبل الطلب؛ لأنه ملكه، وكون الشفيع له أن يتملَّكه لا يمنع من تصرُّفه فيه، كما لو كان أحدُ العوضين في البيع مَعيبًا؛ فإنه لا يمنع من التصرُّف في الآخر، وكالابن يتصرَّف في العين الموهوبة له، وإن جاز لأبيه الرجوع فيها.

(ويرجع من أخذه منه) يعني من أخذ الشفيع الشِّقص ببيع قبل بيعه (٢) (على بائعه بما أعطاه) من الثمن؛ لأنه لم يسلم له المعوض.