Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يملك الشفيع الشقص بالمطالبة ولو لم يقبضه مع ملاءته بالثمن، فيصح تصرفه منه ويورث عنه ولا يعتبر رضا مشتر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٦٠

(فإذا فَرَغَ) الشفيع (من حوائجه، مضى على حسب عادته إلى المشتري) ليطالبه بالشُّفعة (وليس عليه) أي: الشفيع (أن يُسرع في مشيه) إن مشى (أو يُحرِّك دابته) إن ركب؛ لأن الطلب المشروط هو الطلب بحكم العادة (فإذا لقيه بدأه بالسلام، ثم يطالب) لأنه السُّنة، وفي الحديث: "مَنْ بَدأَ بالكلامِ قَبْلَ السَّلامِ فلا تُجِيبوه" رواه الطبراني في "الأوسط"، وأبو نعيم في "الحلية" من حديث ابن عمر (١).

(فإن قال) الشَّفيع (بعد السَّلام متصلًا به: بارك الله لك في صفقة يمينك، أو دعا له) أي: للمشتري (بالمغفرة ونحو ذلك) كأن دعا له بالمعونة (لم تبطل شُفعته؛ لأن ذلك يتَّصل بالسَّلام، فهو من جملته، والدعاء له) أي: للمشتري (بالبركة في الصفقة دعاء) من الشفيع (لنفسه؛ لأن الشِّقص يرجع إليه) أي: الشفيع، إذا أخذه بالشفعة (فلا يكون ذلك) الدعاء (رضًا) بترك الشُّفعة.

(فإن اشتغل) الشَّفيعُ (بكلامٍ آخر) غير الدُّعاء (أو) سلَّم ثم (سكت لغير حاجة، بطلت) شُفعته؛ لفوات شرطها، وهو الفور.

(ويملك) الشفيع (الشِّقصَ) المشفوعَ (بالمطالبة) بالشُّفعة (ولو لم يقبضه مع مَلاءَته بالثمن) لأن البيع السابق سبب، فإذا انضمت إليه المطالبة، كان كالإيجاب في البيع؛ إذا انضم إليه القَبول (فيصح تصرُّفه) أي: الشفيع (فيه) أي: الشِّقص المشفوع؛ لانتقال الملك إليه.

(ويورَث) الشِّقص (عنه) أي: عن الشفيع، إذا مات بعد الطلب