فإن (١) استقبلها إنسان، فردَّها، فقياس قول الأصحاب: الضمان؛ قاله الحارثيُّ. ثم قال: ويحتمل عدم الضمان؛ لعموم الخبر؛ ولأن يده ليست عليها.
قال: والبهيمة النَّزِقَة التي لا تنضبط بكبح ولا نحوه، ليس له ركوبها بالأسواق، فإن ركب ضمن؛ لتفريطه. وكذا الرَّموح (٢) والعضوض.
(ويضمن ربُّ البهائم، ومستعيرها، ومستأجرُها، ومستودعُها) قلت: وقياسه: مرتهنٌ وأجيرٌ لحفظها، وموصىً له بنفعها (ما أفسدت: من زرع، وشجر، وغيرهما) كثوب خَرَقته، أو مَضَغته، أو وطئت عليه، ونحوه (ليلًا) لما روى مالك عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة: "أنَّ ناقةً للبراءِ دخلت حائط قوم فأفسدَت، فقضى النبيُّ ﷺ أنَّ على أهلِ الأموالِ حِفْظَها بالنَّهارِ، وما أفسدت فهو مضمونٌ عليهم" (٣).