Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من نفرها أو نخسها ضمن فقط دونهم فإن جنت عليه فهدر

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣٢٢

وفي رواية أبي هريرة: "رِجلُ العجماءِ جبارٌ" (١)، فَدَلَّ على وجوب الضمان في جناية غيرها. وخصص بالنفح (٢) دون الوطء؛ لأن من بيده الدابة يمكنه أن يجنبها وطء ما لا يريد أن تطأه، بتصرفه فيها، بخلاف نفحها، فإنه لا يمكنه أن يمنعها منه، وحيث وجب الضمان، وكان المجني عليه مما تحمله العاقلة، فهي عليها، كما صَرَّحَ به المجد في "شرحه" بما يقتضي أنه محل وفاق.

ومحل عدم ضمان ما نفحت برجلها (ما لم يكبَحْها) أي: يجذبها باللِّجام (زيادةً على العادة، أو يضرِبْها في وجهها) فيضمن؛ لتسببه في جنايتها (ولو) فعل ذلك (المصلحة) تدعو إليه.

(ولا يضمن) الراكب ونحوه (ما جنت) الدابة (بذَنَبها) لأنه لا يمكن التحفظ منه.

(ويضمن) - أيضًا - الراكب ونحوه (ما جنى ولدُها) ولو لم يفرط؛ لأنه تبعُها. وظاهره: سواء جنى بيده، أو فمه، أو رجله، أو ذنبه. ولو قيل: يضمن منه ما يضمن منها فقط، لكان له وجه.

(ومن نَفَّرها) أي: البهيمة (أو نَخَسها، ضَمِن وحده) لأنه المتسبب في جنايتها (دونهم) أي: دون الراكب، والسائق، والقائد (فإن جنت)