Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن كان المغصوب دابة ضمن نقص قيمتها ولو بتلف إحدى عينيها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٢٥٥

وللمالك تضمين الجاني أرش الجناية، ولا يرجع به على أحد؛ لأنه لم يضمِّنه أكثر مما وجب عليه، ويضمن الغاصب ما بقي من النقص، ولا يرجع به على أحد.

(فإن خصاه) أي: خصى الغاصب - أو غيره - العبدَ المغصوبَ (ولو زادت قيمته) بالخصاء (أو قطع) الغاصب، أو غيره (منه) أي: المغصوب (ما تجب فيه دية كاملة من الحُرِّ) كأنفه، أو ذَكَره، أو يديه (لزمه ردُّه، ورَدُّ قيمته، ولا يملكُه الجاني) لأن المتلَف البعض، فلا يقف ضمانه على زوال الملك، كقطع خصيتي ذَكَر مُدَبَّر؛ ولأن المضمون هو المفوّت، فلا يزول الملك عن غيره بضمانه، كما لو قطع تسع أصابع.

(وإن كان) المغصوب (دابة) ونقصت بجناية، أو غيرها (ضمن) الغاصب (ما نقص من قيمتها، ولو) كان النقص (بتلف إحدى عينيها) أي: الدابة، فيغرم أرش نقصها فقط؛ لأنه الذي فوَّته على المالك، وما روى زيد بن ثابت أن النبي ﷺ: "قَضى في عينِ الدابةِ بربعِ قيمتِها" (١)، ورُوي عن عمر (٢)؛ قال في "المبدع": لا نعرف صحته، بدليل احتجاج