Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن أبي المستعير قلع غرسه أو أبي الأخذ بالقيمة أو البيع

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٢٠٨

والمستعير إنما حصل غراسه أو بناؤه في الأرض بإذن ربِّها، ولم يشترط عليه قلعه، فلم يلزمه؛ لدخول الضرر عليه بنقص قيمة ذلك؛ ولأن العارية عقد إرفاق ومعونة، وإلزامه بالقلع مجانًا يخرجه إلى حكم العدوان والضرر. قال المجد في "شرحه": ومتى أمكن القلع من غير نقص أُجبر عليه المُستعير.

(فإن قلعَ) المُستعير غراسه، أو بناءه باختياره (فعليه تسويةُ الأرضِ) من الحفر؛ لأنها حصلت بفعله لتخليص ماله، كالمستأجر (وإن أبي القَلْع في الحال التي لا يُجبر فيها) بأن كان عليه فيه ضَرَرٌ، ولم يُشترط عليه (فللمُعِير أخذُه بقيمته بغير رضا المُستعير، أو قَلعه وضمانُ نقصه) لأن في ذلك دفعًا لضرره وضرر المستعير، وجمعًا بين الحقَّين. ومؤنة القلع على المستعير، كالمستأجر.

ولو دفع المستعير قيمة الأرض ليتملَّكها، لم يكن له ذلك؛ لأنها