Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تستحق الأجرة كاملة ويجب تسليمها بتسليم العين المستأجر أو بذلها له أو بفراغ عمل بيد مستأجر ويدفعه إليه بعد عمله إن لم تؤجل

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ١٤٤

- ﷺ: "ورجلٌ استأجرَ أجيرًا، فاستوفى منهُ ولم يُوفِّهِ أجرهُ" (١)، فيحتمل أنه أراد الإيتاء عند الشروع في الرضاع، أو تسليم نفسها، وكذلك الحديث، ويحققه: أن الإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢)، والصداق يجب قبل الاستمتاع؛ وهذا هو الجواب عن الحديث. ويدلُّ له: أنه إنما توعد على ترك الإيفاء بعد الفراغ من العمل، وقد قلتم: تجب الأجرة شيئًا فشيئًا. قال في "المغني": ويحتمل أنه توعده على ترك الإيفاء في الوقت الذي تتوجَّه المطالبة فيه عادة.

(وتُستحق) الأجرةُ (كاملةً) أي: يملك المؤجِر المطالبة بهما.

(ويجب) على المستأجر (تسليمُها بتسليم العين) معيَّنة كانت في العقد، أو موصوفة في الذِّمة (لمستأجر) لأن تسليم العين يجري مجرى تسليم نفعها، (أو بذلِها له) -بأن يأتي المؤجر بالعين للمستأجر؛ ليستوفي ما وقع عليه عقد الإجارة من منفعتها، فيمتنع من تسلُّمِها- لأنه فعل ما عليه، كما لو بذل البائع العينَ المبيعة (أو بفراغ عمل بيد مستأجِر ويدفعه إليه) أي: إلى المستأجِر (بعد عمله) هكذا في "التنقيح".

قال في "المغني": وإنما توقف استحقاق تسليمه على العمل؛ لأنه عوض، فلا يُستَحَق تسليمه إلا مع تسليم المعوَّض، كالصداق، والثمن في البيع.

وعبارة "المنتهى" و"شرحه": وتستقر بعمل ما بيد مستأجِر،