Printed page ٩/ ١٣٤
كحده؛ لأنه لا يمكن أن يقال: اقطع قطعًا لا يسري، بخلاف: دق دقًّا لا يخرقه، فإن لم يكن لهم حِذْق في الصنعة ضَمِنوا؛ لأنهم لا يحل لهم مباشرة القطع إذًا، فإذا قطع فقد فعل مُحرَّمًا، فضمن سرايته؛ لقوله ﷺ: "منْ تطبَّبَ بغيرِ علمٍ فهو ضامنٌ" رواه أبو داود (١) .
ومحل عدم الضمان -أيضًا- (إذا أذِنَ فيه مكلَّف، أو وليّ غيره، حتى في قطع سِلْعة (٢) ونحوها، ويأتي) في الجنايات، فإن لم يأذن،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في الديات، باب ٢٥، حديث ٤٥٨٦. وأخرجه -أيضًا- النسائي في القسامة، باب ٤١، حديث ٤٨٨٥، وفي الكبرى (٤/ ٢٤١، ٢٤٨) حديث ٧٠٣٤، ٧٠٦٨، وابن ماجه في الطب، باب ١٦، حديث ٣٤٦٦، وابن أبي عاصم في الديات ص / ٦٤، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٦٧)، والإسماعيلي في المعجم (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥) حديث ٢٦٥، والدارقطني (٣/ ١٩٥، ٤/ ٢١٦)، والحاكم (٤/ ٣١٣)، والبيهقي (٨/ ١٤١) من طرق، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٥١٠ مع الفيض) ورمز لصحته. وقال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحيح أم لا؟ وقال البيهقي: كذا رواه جماعة عن الوليد بن مسلم، ورواه محمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النبي ﷺ، لم يذكر أباه. ورواية محمود بن خالد أخرجها النسائي في القسامة، باب ٤١، حديث ٤٨٤٦، وفي الكبرى (٤/ ٢٤١) حديث ٧٠٣٥، لكن في المطبوع منهما ذكر "عن أبيه" ونظنه خطأ مطبعيًّا، فإن المزي قال في تحفة الأشراف (٦/ ٣٢٥) حديث ٨٧٤٦: وليس في حديث محمود "عن أبيه". انظر -أيضًا- الكامل لابن عدي (٥/ ١٧٦٧). وقال الدارقطني: لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد، وغيره يرويه عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النبي ﷺ. ↩︎
(٢) السلعة: زيادة تحدث في البدن كالغُدَّة أو الخُراج تتحرك إذا حُرِّكت، وقد تكون من حِمِّصة إلى بطيخة. القاموس المحيط ص / ٧٢٩، مادة (سلع). ↩︎