كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لأنه زيادة عن (١) المعقود عليه (ولا أن يركب الحمار بسرج بِرْذَون (٢)، إن كان أثقل من سرجه، أو أضر) لما تقدم (لا إن كان أخف، أو أقل ضررًا) من سرجه. وكان الصواب أن يقول: أخف وأقل ضررًا؛ كما في "المغني" إذ أحدهما ليس بكافٍ.
(و
إن اكتراها (٣) لحمل الحديد، أو القطن، لم يملك حمل الآخر)
لاختلاف ضررهما؛ لأن القطن يتجافى، وتهب فيه الريح، فيتعب الظهر، والحديد يجتمع في موضع واحد، فيثقل عليه.
(وإن أجره مكانًا ليطرح فيه إرْدَبَّ (٤) قمح، فطرح فيه إردبَّيَن، فإن كان الطرح على الأرض، فلا شيء له) للزائد؛ لأن ذلك لا يضر بالأرض (وإن كان) الطرح (على غرفة ونحوها، لزمه أجرة المِثل للزائد) لتعدِّيه به.
(وإن اكتراه ليطرح فيه ألف رطل قطن، فطرح فيه ألف رطل حديد، لزمه أجرة المِثْل) مقتضى التحقيق: أن يقال: لزمه المُسمَّى مع تفاوت أجرة المِثْل، كما يدلُّ عليه كلامه في "المغني" و"المبدع"، ولما يأتي في قوله: "وإن خالف في شيء مما تقدم … إلخ".
(و