Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ليس له أخذ رزق ولا جعل ولا أجر على ما لا يتعدى كصلاة خلفه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٩٣

شرط، وكذا) حكم (رُقْيَة) لحديث أبي سعيد الخدري (١).

وأما حديث القوس والخميصة، فقضيتان في عين، فيحتمل أن النبي ﷺ عَلِم أنهما فعلا ذلك خالصًا، فَكَرِهَ أخذ العوض عنه من غير الله تعالى، ويحتمل غير ذلك؛ قاله في "المغني" على أن أحاديثهما لا تقاوم حديث أبي سعيد، ففي إسنادهما مقال.

(وله أخذ رزق على ما يتعدَّى نفعُه) كالقضاء، والفتيا، والأذان، والإمامة، وتعليم القرآن، والفقه، والحديث، ونحوها (كـ) ـما يجوز أخذ (الوقف على من يقوم بهذه المصالح) المتعدي نفعها؛ لأنه ليس بعوض، بل القصد به الإعانة على الطاعة، ولا يخرجه ذلك عن كونه قُربة، ولا يقدح في الإخلاص؛ لأنه لو قدح ما استحقت الغنائم (بخلاف الأجر) فيمتنع أخذه على ذلك؛ لما تقدم.

(وليس له أخذ رزق، و) لا (جُعل، و) لا (أجر على ما لا يتعدَّى) نفعه (كصوم، وصلاة خلفه) بأن أعطى لمن يصلي مأمومًا معه جُعلًا، أو أجرة، أو رزقًا (وصلاته لنفسه، وحجِّه عن نفسه، وأداء زكاة نفسه، ونحوه) كاعتكافه، وطوافه عن نفسه؛ لأن الأجر عوض الانتفاع، ولم يحصل لغيره هاهنا انتفاع، فأشبه إجارة الأعيان التي لا نفع فيها.

(ولا) يصح (أن يصلي عنه) -وفي نسخ: عن (غيره- فرضًا، ولا نافلة، في حياته، ولا في مماته) لأن الصلاة عبادة بدنية محضة، فلا تدخلها النيابة، بخلاف الحج، وتقدم أن ركعتي الطواف تدخل تبعًا. وتقدم في آخر الصوم (٢): من مات وعليه نَذْر صلاة ونحوه. ولا يعارض