Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب الإجارة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٣١

باب الإجارة

مشتقة من الأجر، وهو العِوَض، ومنه سُمِّي الثواب أجرًا؛ لأن الله تعالى يُعوِّض العبدَ به على طاعته، أو صبره عن معصيته.

وهي ثابتة بالإجماع (١).

وسنده من الكتاب قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢)، ومن السنة: حديث عائشة في خبر الهجرة قالت: "واستأجَر رسولُ الله ﷺ وأبو بكر رجلًا منْ بَني الدِّيل هاديًا خِرِّيتًا". والخِّريت: الماهِر بالهداية؛ رواه البخاري (٣).

والحاجة داعية إليها، إذ كل إنسان لا يقدر على عقار يسكنه، ولا على حيوان يركبه، ولا على صنعة يعملها، وأرباب ذلك لا يبذلونه مجانًا، فجوِّزت طلبًا للرفق.

(وهي) لغة: المجازاة.

وشرعًا: (عقد على منفعة مباحة معلومةٍ، تؤخذ شيئًا فشيئًا).

وهي ضربان، أُشير (٤) إلى الأول منهما بقوله: (مدَّة معلومة، من عين معلومة) معينة، كـ: أجرتُك هذا البعير (أو) من عين (موصوفة في الذِّمة) كـ: أجرتُك بعيرًا صفته كذا، ويستقصي صفته.