Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر مأكول

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٩/ ٦

أرضٍ وحبٍّ لمن يزرعه ويقوم عليه، أو) دفع حبٍّ (مزروع) ينمى بالعمل (لمن يعمل عليه، بجزء مُشاع معلوم من المُتَحصِّل).

والأصلُ في جوازها السُّنَّةُ، فمنها ما روى ابنُ عمر قال: "عاملَ النَّبيُّ ﷺ أهلَ خيبرَ بِشَطْرِ ما يخرجُ مِنها مِنْ ثَمَرٍ أو زرعٍ" متفق عليه (١). وقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: "عاملَ النبيُّ ﷺ أهلَ خَيبر بالشطر، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم، يعطُون الثُّلُثَ أو الرُّبْعَ" (٢) وهذا عَمِل به الخلفاء الراشدون ولم يُنكَر، فكان كالإجماع (٣)، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأن كثيرًا من الناس لا شجر لهم، ويحتاجون إلى الثمر، وأهل الشجر يحتاجون إلى العمل، ففي تجويزها دَفْعٌ للحاجتين، وتحصيلٌ لمنفعة كلٍّ منهما، فجاز كالمضاربة.

(ويُعتبر كون عاقِدَيْهما) أي: المساقاة والمزارعة (جَائِزَي التصرُّف) لأن كلًّا منهما عقد معاوضة، فاعتُبر لها ذلك كالبيع.

(ف

تجوز المساقاةُ في كلِّ شجر له ثمرٌ مأكولٌ)

وإن لم يكن نخلًا ولا كَرْمًا؛ لما تقدم. لا يقال: ابن عمر قد رجع عما روى؛ لقوله: "كُنَّا نُخابِرُ أربعين سنةً حتى حَدَّثنا رَافعُ بن خَدِيْج أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن