Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل شركة الأبدان ضربان: أحدهما: أن يشتركا فيما يتقبلان بأبدانهما في ذممهما من العمل فهي شركة صحيحة ولو مع اختلاف الصنائع

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٥٣٣

ضربان:

أحدهما: (أن يشتركا) أي: اثنان فأكثر (فيما يتقبلان بأبدانهما في ذممهما من العمل، فهي شركة صحيحة) روى أبو طالب (١): لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم، وليس لهم مال، مثل الصيادين، والبقَّالين، والحمَّالين، وقد أشرك النبيُّ ﷺ بين عَمَّار، وسعد، وابنِ مَسعودٍ، فجاءَ سعد بأسيرينِ، ولم يجِيئا بشيء. والحديث رواه أبو داود والأثرم (٢)، وكان ذلك في غزوة بدر، وكانت غنائمها لمن أخذها قبل أن يشرِّك الله تعالى بين الغانمين، ولهذا نقل أن النبي ﷺ قال: "مَن أخذَ شيئًا فهو لَهُ" (٣) فكان ذلك من قبيل المباحات.

ولا يشترط لصحتها اتفاق الصنعة، فتصح (ولو مع اختلاف الصنائع) كاشتراك حدَّاد، ونجَّار، وخيَّاط؛ لأنهم اشتركوا في مكسب