كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بالوَرق، فارتفع الصرف، استحق العامل حصته) من الربح؛ لأنه مقتضى ذلك العقد الصحيح.
(ولا ضمان عليه) أي: العامل (فيها) أي: في المضاربة الفاسدة؛ لما تقدم من أن: ما لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده، ولو قدَّم ذلك على مسألة الصرف لكان أنسب، وحمْلُ كلامه هنا على المضاربة الصحيحة ممكن، لكنه يأتي في كلامه.
(ويصح تعليقها) أي: المضاربة ولو على شرطٍ مستقبل، كإذا جاء رأس الشهر فضارِبْ بهذا على كذا؛ لأنه إذنٌ في التصرف، فجاز تعليقه كالوكالة (والمنصوص) عن الإمام (١): (و) يصح: (بعْ هذا) العرض (وما حصل من ثمنه، فقد ضاربتك به) لأنه وكيل في بيع العَرْض، فإذا باعه صار الثمن في يده أمانة، أشبه ما لو كان المال عنده وديعة.
(ويصح تأقيتُها) أي: المضاربة (بأن يقول) ربُّ المال: (ضاربتك على هذه الدراهم) أو الدنانير (سنة، فإذا مضت السنة، فلا تبعْ ولا تشترِ) لأنه تصرُّفٌ يتوقَّفُ بنوعٍ من المتاع، فجاز توقيته بالزمان كالوكالة.
(ولو قال) ربُّ المال: ضاربْ بهذا المال شهرًا (ومتى مضى الأجل، فهو) أي: مال المضاربة (قرض) صح ذلك.
(فـ) ـإن (مضى) الأجل (وهو) أي: المال (ناضٌّ صار) المال (قرضًا، وإن مضى) الأجل (وهو متاع) فعلى العامل تنضيضه (فإذا باعه)