القسم (الثاني: المُضاربة، وهي) تسمية أهل العراق، مأخوذة من الضَّرْب في الأرض، وهو السفر للتجارة، قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾(١). ويحتمل أن يكون من ضرب كل منهما بسهم في الربح.
وسمَّاها أهلُ الحجاز: قِراضًا، فقيل: هو من القَرض بمعنى القطع، يقال: قرض الفأرُ الثوبَ، إذا قطعه، فكأن ربَّ المال اقتطع من ماله قطعة، وسلَّمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من ربحها. وقيل: من المساواة والموازنة، يقال: تقارض الشاعران، إذا توازنا.
وهي جائزة بالإجماع، حكاه ابنُ المنذر (٢) ورُويت عن عمر (٣)، وعثمان (٤)، وعلي (٥)، وابن مسعود (٦)، وحكيم بن حزام (٧) رضي الله